السيد كمال الحيدري
90
صيانة القرآن من التحريف
جمع القرآن في عهد عثمان وقد جُمع القرآن ثانياً في عهد عثمان لمّا اختلفت المصاحف وكثرت القراءات ؛ قال اليعقوبي في تاريخه : وجمع عثمان القرآن وألّفه وصيّر الطوال مع الطوال والقصار مع القصار من السور ، وكتب في جمع المصاحف من الآفاق حتّى جُمعت ثمّ سَلقها بالماء الحارّ والخلّ ، وقيل : أحرقها . فلم يبق مصحف حتّى فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود . وبعث بها إلى الأمصار وبعث بمصحف إلى الكوفة ومصحف إلى البصرة ومصحف إلى المدينة ومصحف إلى مكّة ومصحف إلى مصر ومصحف إلى الشام ومصحف إلى البحرين ومصحف إلى اليمن ومصحف إلى الجزيرة . وأمر الناس أن يقرؤوا على نسخة واحدة ، وكان سبب ذلك أنّه بلغه أنّ الناس يقولون : قرآن آل فلان ، فأراد أن يكون نسخة واحدة . وقيل : إنّ ابن مسعود كان كتب بذلك إليه ، فلمّا بلغه أنّه يحرق المصاحف قال : لم أُرد هذا . وقيل : كتب إليه بذلك حذيفة بن اليمان . انتهى موضع الحاجة . روى البخاري عن أنس : إنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وآذربيجان مع أهل